محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

97

شرح الكافية الشافية

فإن كان المؤنث فضلة كقولك : " إنّه زيد حبّ هند " ، أو كفضلة كقوله - تعالى - : إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ [ طه : 74 ] فالمسموع فيه التذكير ويجوز التأنيث ] " 1 " . فصل في الضمير المسمى فصلا ( ص ) وسمّ فصلا مضمرا طبقا تلا * ذا خبر معرّف ك ( المجتلى ) أوذى تنكّر منافر لأل * ك ( كنت أنت مثل زيد أو أجل في سبقه حالا وأن يكتنفا * باسمين منكورين خلف عرفا وماله محلّ إعراب لدى * أئمة البصرة حيث وجدا وقد يرى مبتدأ وذا انتخب * إن لمغايرة الثاني نسب ومبتدأ يجعله بعض العرب * إذ للّذى من بعده الرّفع انتسب ( ش ) من الضمائر الذي يسمى عند البصريين " 2 " فصلا ، وعند

--> ( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في " أ " . ( 2 ) هم علماء البصرة النحويون الذين ينسب إليهم المذهب البصري في اللغة - وقد كانوا أول من تكلم في النحو كعلم وقاعدة ، كما كان مذهبهم أول المذاهب النحوية التي أسهمت في بناء صرح النحو عاليا وشامخا . وقد قيل عنهم إنهم قد سبقوا الكوفيين في صناعة النحو بما يقرب من مائة عام كانت الكوفة خلالها منشغلة بعلم الحديث وتدوين الأخبار . ولقد كان لموقع البصرة الجغرافي أثر كبير في ارتياد العرب الأقحاح لها مما جعلهم يتخذون منها مستقرّا ومقاما ، وهذا ما أهل أهلها لتدوين النحو والاشتغال به ، يضاف إلى ذلك وجود سوق المربد فيها ، وهو سوق كان أهل البادية يفدون إليه ، ويزجون فيها بضائعهم من شعر وأدب وفصاحة . وهذا ما جعل من البصريين علماء أفذاذا ، ومن المذهب البصري مذهبا قويا . ولقد شهر عن البصريين أنهم كانوا يحرصون على استقاء اللغة من منابعها ، وكانوا يتحرزون عن أخذها من الأعراب الذين وفدوا إلى الحاضرة اعتقادا منهم بأن اللحن قد سرى إلى ألسنتهم ولم يعودوا أهل ثقة مطلقة في أخذ اللغة عنهم . ولهذا كانوا هم أول من ابتدع الرحلة إلى الصحراء ومشافهة الأعراب فيها ، والإقامة بينهم سنين طويلة ، وكان ممن رحلوا مثل هذه الرحلات من رجال الطبقة الثالثة أمثال الخليل ويونس والأصمعي ( انظر مادة مذهب ) . وللبصريات طبقات سبع هي : 1 - الأولى ومن رجالها مضر بن عاصم وأبو داود عبد الرحمن بن هرمز ، وعنبسة الفيل ، وأبو الأسود الدؤلي . -